الشيخ محمد اليعقوبي

259

فقه الخلاف

يرى البيت خالياً فيطوف به قبل أن يخرج ، عليه شيء ؟ فقال : لا ) . 4 - رواية يحيى الأزرق « 1 » عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : ( سألته عن امرأة تمتعت بالعمرة إلى الحج ففرغت من طواف العمرة وخافت الطمث قبل يوم النحر أيصلح لها أن تعجل طوافها طواف الحج قبل أن تأتي منى ؟ قال : إذا خافت أن تضطر إلى ذلك فعلت ) « 2 » . 5 - خبر علي بن أبي حمزة قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل يدخل مكة ومعه نساء قد أمرهن فتمتعن قبل التروية بيوم أو يومين أو ثلاثة ، فخشي على بعضهن الحيض فقال : إذا فرغن من متعتهن وأحللن فلينظر إلى التي يخاف عليها الحيض فيأمرها فتغتسل وتهل بالحج من مكانها ، ثم تطوف بالبيت وبالصفا والمروة ، فإن حدث بها شيء قضت بقية المناسك وهي طامث ، فقلت : أليس قد بقي طواف النساء ؟ قال : بلى ، فقلت : فهي مرتهنة حتى تفرغ منه ؟ قال : نعم ، قلت : فلم لا يتركها حتى تقضي مناسكها ، قال : يبقى عليها منسك واحد أهون

--> ( 1 ) في متن الوسائل ( صفوان بن يحيى الأزرق ) وفي الهامش في هذا الموضع وفي الباب 84 ، ح 9 أنه في بعض نسخ التهذيب ( صفوان عن يحيى الأزرق ) وهو الصحيح لعدم وجود صفوان بن يحيى الأزرق في كتب الرجال ، قال السيد الخوئي ( قدس سره ) : ( ( ويحيى الأزرق اسم لعدة أشخاص فيهم الثقة والضعيف ، فيكون يحيى الأزرق المذكور في السند مردداً بين الثقة والضعيف ولكنه ينصرف إلى الثقة وهو يحيى بن عبد الرحمن لاشتهاره ) ) ( المعتمد في شرح المناسك : 29 / 347 ) . أقول : الظاهر أن يحيى الأزرق واحد وهو ابن عبد الرحمن الكوفي الثقة حسب ما عنونه الشيخ والنجاشي وهو المعروف في الروايات . أما يحيى بن حسان فلم يرد له ذكر في الكتب الأربعة وإنما ذكره الشيخ الصدوق في المشيخة ، قال ( قدس سره ) : ( ( وما كان فيه عن يحيى الأزرق فقد رويته عن أبي . . عن يحيى بن حسان الأزرق ) ) ولعله من تصحيف النساخ أو استئناس الذهن وإن استبعده جداً السيد الخوئي ( قدس سره ) ( ( للبون البعيد بين عبد الرحمن وحسّان وظاهر كلام الشيخ ) ) ( المعتمد : 29 / 276 ) يعني من جهة تعدد ذكر العناوين في أصحاب الإمامين الصادق والكاظم ( عليهما السلام ) لكن البعد مستبعد وتعدد الذكر وارد في كلام الشيخ ( قدس سره ) ، فالأقوى أن يحيى الأزرق هو ابن عبد الرحمن الثقة أو ينصرف إليه لأنه المعروف بالعنوان . ( 2 ) الرواية والتي بعدها تجدها في وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب الطواف ، باب 64 ، ح 2 ، 5 .